مقترح
قانون جديد للجنسية «C-18»
صلاحيات
مثيرة للجدل لإمكانية نزع الجنسية
قدم وزير الجنسية والهجرة ديني كودير في 31 اكتوبر 2002 مقترح قانون
جديد للجنسية أمام مجلس العموم الكندي «البرلمان». ويؤكد القانون
المقترح الذي يحمل الإسم «C-18» مجددا على حقوق وحريات الكنديين
ويعزز في نفس الوقت مسؤولياتهم والتزاماتهم نحو كندا. وقال كودير
«لقد حان الوقت لتحديث قانون الجنسية، فقانون الجنسية الكندي لم
يتغير منذ العام 1977، ونحن بحاجة لتحديثه ليعكس حقائق عالم اليوم»،
وأضاف «مقترح القانون الذي أقدمه اليوم يُعرّف جوهر ومعنى الجنسية
الكندية والقيم التي تمثلها، إضافة إلى ذلك ستكون التغييرات المقترحة
مكملة للقانون الجديد للهجرة وحماية اللاجئين. لقد طالب الكنديون
بقانون جنسية يفرض على الكنديين المحتملين تقديم التزامات قوية نحو
هذا البلد، ولقد أنصتنا لتلك الاهتمامات التي يعكسها هذا المقترح».
هذا وستظل العديد من عناصر قانون الجنسية الحالي جزءا من القانون
الجديد ومن ضمنها الفقرات التالية:
-
منح
الجنسية تلقائيا لكل طفل يولد داخل كندا بغض النظر عن جنسية
أبويه ووضعهما القانوني في البلاد.
-
أحقية
المولود لأم أو أب كندي خارج كندا بالتمتع بالجنسية الكندية.
السماح للمواطنين الكنديين بحمل جنسيات بلاد أخرى.
-
ضرورة
أن يتمتع الشخص بوضعية «مقيم دائم» قبل التقدم بطلب للحصول على
الجنسية الكندية.
-
التأكيد
على المعرفة الكافية بإحدى اللغتين الرسميتين «الإنجليزية والفرنسية»
كشرط للحصول على الجنسية الكندية.
مقترح القانون بالتفصيل
بعد تلقيها حافز الخطاب الملكي، تقدمت الحكومة الكندية بمقترح القانون
الجديد ليحل محل القانون الحالي المعمول به منذ العام 1977 وذلك
حين يتم التصويت عليه في مجلس العموم الكندي. ويؤكد مقترح القانون
على مكانة الجنسية الكندية ورغبة المواطنين الكنديين في أن يكون
لدى المواطنين المحتملين ارتباط أقوى بكندا.
وتعتقد الحكومة أن مقترح القانون يحدث شروط واجراءات الجنسية ويغلق
العديد من الفجوات التي يعاني منها القانون الحالي خاصة وأن مقترح
القانون يضع ضوابط هادفة وواضحة وعادلة للجنسية الكندية.
وقد سبق محاولة مقترح القانون الجديد عدة محاولات سابقة لم يُكتب
لها النجاح في مجلس العموم. ويستند المقترح الجديد على مُقترحين
سابقين هما المقترح C-63 لعام 1998، والمقترح C-16 لعام 1999.
وكما ذكرنا سابقا، ستظل بعض البنود الهامة في القانون الحالي للجنسية
جزءا من القانون المقترح في حال إقراره من مجلس العموم.
مطالب أوضح للإقامة
سيجب على المقيم الدائم تأكيد وجوده الشخصي لمدة 3 سنوات في كندا
خلال 6 سنوات قبل أن يتمكن من تقديم طلب للحصول على الجنسية.
ولن يسمح القانون المقترح للأشخاص الذين قضوا بعض الوقت في كندا
بدون وضعية قانونية باحتساب الوقت الذين قضوه أو جزء منه ضمن مجموع
الثلاث سنوات المطلوبة، لكنه سيسمح للمقيمين بصفة قانونية «غير دائمة»
باحتساب جزء من الوقت الذي قضوه في البلاد ضمن مجموع الثلاث سنوات
المطلوبة للتقدم بطلب الجنسية، ومثال على ذلك من دخلوا كندا بتأشيرة
دراسة أو زيارة أو عمل مؤقت فيمكنهم احتساب «نصف يوم» عن كل «يوم»
قضوه في كندا ولمدة أقصاها «سنة واحدة» نحو تحقيق شرط الإقامة 3
سنوات.
عملية إلغاء الجنسية
ولعل الفقرة الأكثر إثارة للجدل في القانون المقترح والتي يمكن أن
تعرقل إقراره في مجلس العموم هي السلطات الممنوحة لتسهيل إلغاء الجنسية
عن أي مواطن بالتجنس في حال ثبوت تورطه في أعمال إرهابية أو حصوله
على الجنسية بالخداع. حيث يرى الكثيرون أن من شأن هذا البند في القانون
أن يخلق فئتين من المجتمع الكندي، فئة حصلت على الجنسية بالمولد،
وفئة حصلت عليها بالتجنس، وستكون الأخيرة المتضرر الوحيد من التشريع
المقترح إذا تمت الموافقة عليه في المجلس.
سلطات إلغاء أو رفض الجنسية
لزيادة قيم الجنسية الكندية، يمنح القانون المقترح سُلطات جديدة
تسمح لوزير الجنسية والهجرة بإلغاء الجنسية إذا لم يكن من حق الشخص
الحصول عليها أصلا لأسباب إجرامية أو بسبب الاعتماد على هوية زائفة
أو لمخالفة المباديء والقيم التي يستند عليها المجتمع الديموقراطي،
ومثال على ذلك المروجين للكراهية أو منتهكي حقوق الإنسان.
الجنسية للجيل الثاني من الكنديين المولودون
في الخارج
يحصل الأطفال المولودون خارج كندا لأب أو أم كندية على الجنسية الكندية
تلقائيا للجيلين الأول والثاني، إلا أن أطفال الجيل الثاني «أي الأحفاد»
سيفقدون جنسيتهم عند بلوغهم سن 28 سنة ما لم يقيموا في كندا لمدة
3 سنوات خلال 6 سنوات تسبق تقديم طلب المحافظة على الجنسية الكندية.
الجنسية لأطفال التبني
تحت مقترح القانون الجديد، يتم منح الجنسية الكندية لكل طفل يتبناه
مواطن كندي بدون تحقيق شرط الإقامة الدائمة. وتهدف هذه الفقرة إلى
المساواة بين الأطفال من الصُلب والأطفال بالتبني.
مفوضو الجنسية
في ظل القانون المقترح، سيتمتع قاضي الجنسية بدور أكبر في تطوير
الجنسية وسيتم إطلاق لقب «مفوض الجنسية» Commissioner بدلا من قاض.
اجراءات إدارية جديدة
في ظل القانون المقترح، ستحل «إجراءات إدارية» محل واجبات «اتخاذ
القرارات» التي يقوم بها القضاة حاليا. وسيتخذ ضباط الجنسية قرارات
الموافقة أو الرفض على طلبات الجنسية وفق معايير موضوعية وعادلة.
وعادة تتم الموافقة على 90 بالمائة من طلبات الجنسية في الوقت الحالي.
إجراءات مراجعة جديدة
ستصحح إجراءات جديدة للمراجعة الأخطاء الكبيرة بدون الحاجة لمراجعة
المحكمة الفيدرالية. وستمنح هذه الإجراءات وزير الجنسية والهجرة
قرار إعادة النظر في منح أو رفض إصدار شهادة الجنسية. وبهذا التشريع
المقترح تكون هناك نقلة نوعية في طريقة الحكومة في منح الجنسية.
تفاصيل
كاملة عن مقترح القانون الجديد تتوفر في دليل "كندا 2003"
|